محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

76

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

القاسم بن دحمان ومروان ( 1 ) بن مجبر . روى عنه أبوا جعفر : الجيار وابن يحيى ، وأبو سليمان بن حوط الله وأبو عمرو بن سالم وأبوا محمد ابني المحمدين : ابن الكواب وابن المليح ؛ وحدث عنه بالإجازة : أبو محمد عبد الرحيم ابن الشيخ . وكان فقيهاً عاقداً للشروط بصيراً بعللها [ 21 و ] نافذاً في العربية ريان من الأدب مجيداً في النظم والنثر ، ناقداً ورعاً زاهداً فاضلاً منبسط النفس طريف الدعابة متين الديانة ، قليل الرواية نازلها ، ولي الصلاة والخطبة بجامع مالقة بعد الخطيب أبي عبد الله الاستجي . وكان قبل قد آثر سكنى باديته معظم عمره راضياً بخموله ، عاطفاً على ما يعينه ( 2 ) من شأن معاشه ومعاده ، إلى أن توفي الخطيب أبو عبد الله الاستجي ، انتقل إلى سكنى مالقة إلى أن توفي إماماً في الفريضة بجامع مالقة وخطيباً به فجر يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شوال ثمان وتسعين وخمسمائة ، ودفن بعد صلاة العصر من يومه ، ومولده سنة إحدى وعشرين وخمسمائة . وكانت بينه وبين أبي القاسم السهيلي وأبي الحجاج بن الشيخ وأبي محمد بن حوط الله وغيرهم من أدباء عصره مخاطبات ظهر فيها تبريزه وحسن تصرفه ، وسيأتي بعضها في رسم أبي عبد الله بن غالب وفي رسم أبي الحجاج بن الشيخ أن شاء الله .

--> ( 1 ) صلة الصلة : وأبي مروان عبد الملك بن مجبر . ( 2 ) م ط : يعينه .